فخر الشهيد

هدوء غريب يعم المكان الذي كان صاخبا قبل قليل بأصوات عشرات المتحدثين، صمت مطبق اعقب انفجار ضخم هز المكان، ألسنة لهب متصاعدة تبعث دخانا يحجب الرؤية، طنين مزعج هو كل ما أسمعه بعد هذا الحادث، بدأت المح اشباح رجال وهم يحاولون النهوض. بعضهم يتلمس طريقه للخروج والبعض الاخر يحاول مساعدة المصابين، يستفزني المنظر فأحاول النهوض والمساعدة ولكنني عاجزة عن الحركة فأنا مجرد قلادة معدنية حول عنق الجندي سالم ولا املك من حيلتي شيئا، أحاول تبين حالة سالم ولكن إحساسا غريبا يراودني عنه، توقفت نبضات قلب سالم والتي كانت تشعرني بالدفء والأمان دائما.
يقترب منا احد زملاء سالم، يغطي الدم أجزاء من جسده، ويعلو وجهه غبار اسود، كانت احدى ذراعاه ممزقة ومعلقة بالكاد بجسده، تتدلى من جسده وتتمرجح بدون تحكم منه مع كل حركة يقوم بها، على الرغم من هذا فلقد اخذ بسحب سالم الى الخارج بيده السليمة، يقودنا الان الى الخارج حيث الأصوات العالية لسيارات الإنقاذ وهي تتقاطر الى الموقع، لم استطع تمييز ما يقال، التقطت بعض الكلمات عن صاروخ أصاب المعسكر، هرع الينا عدد من المسعفين و بدأوا في محاولة انقاذ رفيق دربي، حاولوا مرارا ولكن جسد سالم بقى بلا حراك، رحل سالم عن الحياة فجأة وبقيت انا قابعة فوق جسده الشاب احضنه واحاول بعث حرارة الحياة في جسده عبثا.
تمت تغطيتنا بغطاء يحجب عني الرؤية، كم اشتاق الى مشاهدة وجه رفيقي سالم، ذلك الوجه الذي كان يقبلني كل صباح وقبل ان يبدأ يومه، كان يتحدث الى وكأنه كان يعرف بأنني قادرة على الاستماع اليه، أخبرني بأنه يتفاءل بوجودي قربه وبأن ملمسي حول رقبته يشحذ من همته كجندي نذر حياته في خدمة بلاده، كنت أحس بالإطراء الشديد وانا اعلم بأنني مجرد قلادة ولكنه اعتبرني أكثر من ذلك.
صوت طائرة تحملنا بعيدا عائدين الى البلد الذي عشقناه سوية وعشنا فيه أجمل لحظات الحياة،
نصل الى المطار، في انتظارنا ثلة من الحرس يحملون النعش الذي يضمنا، يسيرون بمهابة وسط صفين من الجنود اصطفوا لتحيتنا.
هل تشعر بكل هذا يا سالم؟ هل تشعر بكل هذا الفخر وانت ترى نظرات زملائك وهم يرمقون نعشك بمحبة وغبطة؟ وددت ان امتلك المقدرة على الطيران الان لكي اطبع قبلة شكر على جبهة كل واحد فيهم ولكنني عاهدتك ان أبقي فوق جسدك الطاهر والى ان تفرقنا الظروف وسأبقى وفية لوعدي.
يحملنا المشيعون بعيدا باتجاه المكان الذي سيرتاح فيه جسدك أخيرا، ها هو والدك يقترب منا، يكشف عن وجهك ثم يطبع قبلة فوق جبهتك حملت كل ما تحمله معاني الابوة من محبة واشتياق الى فلذة كبده، تنسكب دمعة من عينه وتسقط على صدري، أحس بحرارة هذه الدمعة وكأنها بعثت الحياة فيني من جديد. يلاحظ والدك وجودي، تمتد يده لتخلعني عن جسدك، أفترق عنك للمرة الأخيرة، اقبع الان في جيب والد سالم بينما يذهب سالم الى الجنة.
لم اعرف الحياة الا من خلال سالم، كانت حياة جميلة ونقية، أتذكر اول يوم ارتداني فيه سالم، كان شابا صغيرا لم يتعدى العشرين ربيعا ولكنني كنت مزهوة بأنني قد قابلت أخيرا رفيق دربي، احسست بانجذاب غريب اليه، طريقة تصرفاته وكلامه مع الاخرين وانضباطه ينبئني بشيء غريب عنه، طوال مصاحبتي له لعشرة أعوام كان سالم الجندي الذي يتمناه أي قائد في سريته والابن الذي يفتخر به أي والد.
كنت حاضرة في اغلب المناسبات المهمة في حياة سالم، أتذكر يوم ولادة ابنه البكر احمد، تم استدعاء سالم على عجالة من معسكره بسبب دخول زوجته في مخاض مفاجئ، ذهب سالم مسرعا مرتديا زيه العسكري، ويحملني انا حول عنقه، انا وسالم كنا اول من رأينا وجه احمد الصغير والممرضة تحمله الينا مبتسمة ومبشرة بمولود ذكر سيخلد ذكرى سالم.
أشعر بالحزن ينتابني بعد افتراقي عن سالم ولكنني اقرر المضي قدما في حياتي كقلادة ارتداها في يوما ما احد شهداء الوطن، اليوم احس بالحماس والسعادة، فأنا اطوق عنق احمد بن سالم، هذا الصغير ذي الثماني أعوام احبني وكما احبني والده، يصر على ارتدائي حول عنقه الصغير طيلة الوقت، يخرجني من تحت ملابسه ويظهرني امام زملائه ومدرسيه وهو يخبرهم عن قصتي وعن والده الشهيد، كم يذكرني بوالده فهذا الشبل من ذلك الأسد.
نقف اليوم انا واحمد في الطابور الصباحي المدرسي ونحن نحتفل بفخر بعيد دولتنا الرابع والاربعين، نردد انا واحمد النشيد الوطني بأعلى الصوت، ثم يصرخ الجميع بصوت عالي وهم يحييون الشهيد ” وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه ” .
بطريق العودة الى المنزل يخبر احمد والدته عن كل ما جرى خلال الاحتفال، عندما اقتربنا من المنزل يشير سالم الى لافته جديدة وضعت على ناصية الشارع المؤدي الى منزلهم ويقول ” انظري يامي، شارع الشهيد سالم ”
دموع السعادة تغمرنا في تلك اللحظة، ها انا التقى بك من جديد يا سالم، ستبقى ذكراك محفورة في قلوب وعيون الجميع الان وكما كنت تتمنى سأحاول ان اعتنى جيدا بطفلك، اعاهدك ان التصق بجسده لأذكره كل يوم بمن كان والده. انا مجرد قلادة ولكنني احمل في رأسي الف قصة عن الجندي سالم، وفي كل ليلة وعندما يخلد الصغير أحمد في فراشه سأهمس له في إذنه بكل هذه القصص، سيكبر أحمد ليصبح جنديا جديدا يحمي بلده، وسيسير على خطى والده ومن يدري فقد يختارني أحمد لأكون قلادته الجالبة للحظ مثلما كنت لوالده وكقلادة معدنية صغيرة فإن ذلك الدور يكفيني.

Share Button

من كان بلا خطيئة فليرجمه بحجر

يحق الأن لكل أجنبي يقيم ويخدم الدولة وبعد كل هذه الزوبعة التي أثيرت بعد حادثة المدرس الأوربي الذي أراد ان يشارك طلبته فرحة الاحتفال بالعيد الوطني وارتدى هو وزوجته ملابسنا الوطنية وشاركوا في عرض للأزياء المحلية أقيم تحت إشراف إدارة كلية التقنية، يحق لهم أن يسألوا سؤالا واضحا يوجهونه لنا نحن مواطنو هذا البلد ولكنني متأكد بأننا سنعجز عن الإجابة عليه.
سألني زميلي الأوربي هذا السؤال اليوم عندما اتصل بي متسائلا: لقد شاهدتكم ترقصون وأنتم ترتدون ملابسكم الوطنية؟ والأنترنت يحوي عشرات المقاطع التي تؤيد كلامي، نحن لا نفهم ما جرى! هل هناك قانون يمنع أن نرتدي ملابسكم ونرقص فرحا معكم؟ هل من يرقص منكم مرتديا ملابسكم لا تحتسب خطيئته بينما يرجم الأجنبي إن فعلها؟ أجبته بأسى: لا تعتقد بأنني أمتلك الإجابات على كل هذه الأسئلة ومهما بدت بسيطة يا صديقي، فبعض الأسئلة تبقى معلقة وغامضة بالرغم من بساطتها!
ما السبب الذي جعلنا نثور فجأة بهذه الطريقة العنيفة في مجتمع نظن ومازلنا نظن بأنه متسامح مع الأجنبي ومرحب للاندماج معه! ما الذي دفع بكيان تعليمي مهم في الدولة من المفترض فيه ان يعلم طلبته بأن القانون هو المسيطر على كل تصرفات الأفراد في الدولة الى إطلاق تهديدات متسرعة تتوعد المدرس وكل من شارك في الاحتفال بعقوبات وقبل أن ينتهي التحقيق في الموضوع؟ هل يمتلك مسؤولو هذا الكيان اليوم مسوغ قانوني واحد يسند تصريحاتهم وتصرفاتهم؟ ام انهم كانوا يحاولون مجاراة موجة الغضب غير المبررة فور انتشار المقطع المصور؟ هذه ظاهرة تستحق الدراسة المعمقة يا سادة لأنها قد تكون قمة رأس الجبل الذي نحاول إخفاءه وهو نفس الجبل الذي سبب أزمات اجتماعية عميقة في دول أخرى وكانت الامارات بعيده عن هذا الخطر الى الان.
كتبت مقالا قبل فترة تحدثت فيه عن قلة مشاركة الأجانب في احتفالاتنا الوطنية وتمنيت من المختصين التركيز على هذا الموضوع ولكن حادثة المدرس الأجنبي ستنسف أي جهد في هذا المجال الأن، فهذا الأجنبي سيتساءل ان كان يمتلك الضمانات اللازمة لعدم إنهاء عقد عمله اذا قرر في يوم ما أن يحمل علم دولتنا ويتمايل راقصا به؟ هذا سؤال شائك يا سادة واترك الإجابة فيه لعقولكم بعيدا عن عواطفكم.

Share Button

تلك الرسالة القادمة من المستقبل

في احد الأفلام والذي لا أتذكر اسمه كعادتي بسبب ضعف ذاكرتي الشديد في تذكر الأسماء يقوم بطل الفيلم بكتابة رسالة مطوله الى نفسه يكتب فيها الاحلام التي يجب عليه ان يحققها، ثم يضع هذه الرسالة في مكان امن ويعد نفسه بأنه سيعود اليها ليقرأها من جديد بعد ان يبلغ الخمسين من عمره ليرى مدى نجاحه.

ما اجملها من خطة يستطيع بها الانسان ان يضع لنفسه خطة طويلة الأمد للأهداف التي يسعى الى تحقيقها في حياته فمن العبث ان نمضي في هذه الحياة كعابري سبيل لا نترك الا اثار خطواتنا على رمال الحياة وهي اثار ستمسح وستنسى بمرور الوقت .
مهما كانت امالك واحلامك كبيرة فأنت وحدك ستقرر ما ستكتبه في رسالتك المستقبلية الى نفسك، انت من سيحدد الحدود والسقف الذي تحاول ان تلمسه وحجم خطواتك وانت تمضي قدما مدركا بأن هذه الحياة تمضي في اتجاه واحد لا عودة فيه. وحدها هذه الرسالة قادرة على اثارة الشغف في حياتك وانارة ليلك ومهما اشتد ظلامه في بعض فتراته وتذكر أن تعمل باجتهاد وتركيز ففي النهاية اما ان تصل الى اهدافك او ان تنتهي حياتك وانت تحاول ذلك وفي كلا الحالتين فإنك تستحق الثناء بلاشك.

هذه كانت رسالتي الى نفسي والتي قررت ان ارجع لقراءتها عندما اصل الى الخمسين من عمري ان امد الله في عمري:

” عزيزي محمد، انت الان في الخمسين من عمرك وفي قمة عطائك وسعادتك، فأنت الان ترأس شركة في مجال تخصصك وتدير عملياتها بمتعة وشغف محاولا تطبيق كل النظريات الإدارية الناجحة التي عشقتها وتعلمتها. بالإضافة لهذا فلقد صدرت روايتك الثالثة ونالت شهرة كبيرة، حصدت الى الان العديد من الجوائز على كتاباتك وانت بانتظار المزيد . لقد أنشأت منظمتك الخيرية والتي حلمت دائما بإنشائها وهي الان مسؤولة عن إضفاء السعادة على حياة الوف المحرومين حول العالم، قامت هذه المنظمة مؤخرا بخدمة عشرة اللاف انسان محروم وهو عدد لم تكن تتوقعه، من المخيف معرفة ان العالم يحوي كل هذا الكم من التعاسة ولكنه من المشجع ان تعلم بأنك كنت جزءا من حل هذه المشكلة وبأنك قد نجحت في هذا المجال وعلى قدر استطاعتك.
عزيزي محمد، ان كنت مازلت تمتلك الطاقة اللازمة فأقترح عليك كتابة رسالة جديدة الى نفسك تقرأها وانت في الستين من عمرك، عيد ميلاد سعيد وحياة مديدة بعيدة عن الرتابة والملل ”

عزيزي القارئ أنصحك بتجربة هذه الطريقة، ضع خطة كاملة لحياتك المستقبلية ودونها، وأعدك بأنك ستشعر بالنشاط في كل صباح تستيقظ فيه لأنك تعلم بأنك مطالب بالعمل الجاد لأنك تود الشعور بالفخر بعد عدة سنوات من الأن وأنت تفتح رسالتك المستقبلية .

Share Button

الأبواب الخلفية للحصول على ترقية سريعة في وظيفتك

الأبواب الخلفية للترقيات – عشرة نصائح قد تفيدك

1- لا تقل لا لرئيسك أبدا

أغلب الرؤساء في العمل، مهلا دعني أصحح جملتي، كل الرؤساء في العمل لا يودون أن يسمعوا كلمة لا من موظفيهم وخصوصا في الاجتماعات التي يحضرها الاخرون معك. السبب ان كلمة لا تدل على عدم اعترافك بما يقوله مديرك او اعتراضك جزئيا على مقدرته على اصدار الاحكام بناءا على ما يراه، حاول ان تخفف من حدتك في هذا الموضوع فهناك ألف طريقة لقولك لا بطريقة غير مباشرة، والأفضل دائما ان ترجع لمديرك إذا كنت مصمما على اطلاعه على قرارك بمعارضته في جلسة مغلقة وخير لك ان تحمل عددا كافي من المبررات المقبولة وإذا أصر على ما يقوله فالأفضل ان تجاريه في رغباته وان تنفذها وكأنها رغباتك انت.

2-حاول ان تصادق مديرك

الصداقة ليست سيئة على الاطلاق بين البشر فلماذا ننظر لها بريبة وتوجس إذا كانت مع مديرك، العبء الأكبر في هذا النوع من الصداقة سيقع على الموظف وليس المدير لان الموظف مطالب دائما بأن يعرف حدود هذا النوع من الصداقة وكيف سيستطيع ان يستفيد منها للوصول الى أهدافه بطريقة مشروعة وأسرع.

3-اللغة الأجنبية هي الحل

في اغلب أماكن العمل الان فإن اتقان لغة اجنبية وبطلاقة بات امرا مطلوبا ومحتما للوصول بسرعة الى اهدافك الوظيفية الأعلى، ليس بسبب ارتفاع نسبة الأجانب العاملين والمتحدثين بلغات اجنبية فقط بل لان اغلب الحلول والتطورات الجديدة التي يتم تقديمها تكون بلغات اجنبية غير عربية.

4-السوشال ميديا
قد يستخف البعض بتأثير السوشال ميديا على ترقياتك المستقبلية ولكننا أصبحنا في زمن يتم الحكم فيه بشكل كبير على الشخص عن طريق ما يطرحه وما يقدمه في السوشال ميديا. كدليل بسيط فإن أحد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي فاز بالانتخابات مؤخرا على الرغم من صغر سنه لأنه استطاع ان يظهر وبجدارة على وسائل التواصل الاجتماعي كشخص إيجابي ويمكن الاعتماد عليه في إيصال صوت المجتمع للقيادة وفي محاولة حل المشاكل التي تعترضه. السوشال ميديا وسيلتك في تلميع صورتك فلا تحاول استعمالها بطريقة قد تضرك.

5-بعد كل مدير سيء، مدير أسوأ
هناك مقولة مشهورة تقول إن الموظف لا يترك وظيفته بسبب العمل ولكن بسبب المدير وهي مقولة صحيحة ولكنها ناقصة. في العادة فإن أماكن العمل السيئة تجذب النوعية السيئة من المدراء بمعنى انه إذا كان مكان عملك سيئا وإذا كانت الشركة تدار بشكل سيء فلا تتوقع ان تحصل على مدير جيد، ولا تتوقع انه إذا تم تغيير مديرك السيء فإنك ستحصل على مدير أفضل بل في اغلب الأحيان فإنك ستحصل على مدير جديد يفوقه سوءا. من غير المنطقي ان يوجد مكان عمل جيد ويدار بطريقة جيدة ولكنه يحوي على مدراء سيئين، هؤلاء المديرين هم في النهاية نتاج بيئة العمل.

6-مهارة التحدث
قد تكون خليفة ستيف جوبز، قد تحمل في داخلك الكثير من الأفكار المميزة واللامعة ولكنك تفشل دائما في إيصال صوتك وافكارك بالطريقة المناسبة ولا تجد بسبب ذلك الاذن المصغية لما تقوله، لا تيأس فهذه طبيعة البشر، الانسان مخلوق معقد يهتم أكثر بالطريقة التي تستطيع بها إيصال فكرتك وليس بالفكرة نفسها فإن لم تكن تمتلك مثل هذه المهارة وان لم تكن تمتلك مهارات التحدث التي تأسر الالباب فربما لن تنمو كثيرا في مستقبلك الوظيفي. بالمناسبة ستيف جوبز لم يكن يمتلك هذه المهارة ولذلك تم طرده في البداية من شركة ابل ولهذا وعندما عاد اليها من جديد كان مصرا على ان يمتلك منصبا قويا يمكنه من فرض رأيه على الاخرين لأنه أدرك بأنه ان دخل في نقاش لطرح أفكاره فإنه سيفشل في اقناع الاخرين بها.

7-ضع خطة خمسية للوصول الى اهدافك
أحد زملائي اللامعين جدا في عمله استطاع ان يقفز خطوات طويلة في السلم الوظيفي وبسرعة اثارت غيرة البعض واستغرابهم، عندما سألته عن أسباب نجاحه أخبرني بسره البسيط، الخطة الخمسية وهي خطة تمتد لخمسة سنوات قادمة تضع في نهايتها المنصب الذي تريد الوصول اليه ومن ثم تضع في بدايتها كل ما يلزمك لتحقيق هذا الهدف وتعمل باجتهاد لمدة خمسة سنوات في سبيل ذلك. الكثير منا يعمل ليومه فقط ولا يرى المستقبل ولسوء الحظ فإن المستقبل يجرى بشكل أسرع مما تتوقع، ستجد نفسك فجأة على أبواب التقاعد بينما لم تحقق شيئا كثيرا من احلامك الوظيفية لأنك لم تضع خطة محكمة في بداية حياتك الوظيفية.

8-دع الاخرين يتحدثون عنك بإيجابية
نعم وبكل بساطة اطلب من الاخرين وبصراحة وخصوصا زملائك في الأقسام الأخرى أن يمدحوا عملك وان يذكروك بإيجابية امام مديرك المباشر، الكثير من المدراء لا يمتلك رؤية واضحة لما ينجزه موظفيه مقارنة بالموظفين في الإدارات الأخرى ولهذا فإن وصول أي كلمة ثناء من مصدر خارجي ستفيدك كثيرا في الوصول الى درجة جديدة من سلمك الوظيفي.

9-ماذا عن المصعد؟
عندما يتم التحدث عن المستقبل المهني فإنه يتم ذكر كلمة السلم الوظيفي ويتم اعطائك نصائح كثيرة عن كيفية صعود هذا السلم للوصول الى قمته، حسنا ماذا نعرف عن صعود السلم؟ نعلم انه عمل متعب ويستلزم الكثير من الجهد والوقت للوصول الى قمته، لماذا لا نستخدم المصعد اذن فهو أسرع خصوصا إذا كنا نريد الوصول الى هدفنا بسرعة؟ السلم الوظيفي هو ما تستخدمه عندما تريد الترقي داخل مكان عملك وبطريقة افقية، أي إنك ستعمل لفترة طويلة في نفس المكان لتنال ترقية مستحقة كل خمس سنوات مثلا، انها عملية طويلة ومتعبة، تستطيع ان تسرع من هذه العملية عن طريق الانتقال في الوظائف بين الأقسام المختلفة او عن طريق الانتقال للعمل في جهة أخرى وهذا ما يطلق عليه الارتقاء في الوظيفة باستخدام المصعد.

10-لا تتحدث بسوء عن مديرك

في الحقيقة يجب ان لا تتحدث بسوء عن أي شخص يعمل معك او عن مكان عملك لان الكلمة السيئة تنتقل بسرعة وهناك احتمال كبير ان يقوم أحدهم باستخدامها بطريقة سيئة ضدك، يمكنك ان تكتب كل ما تشعر به وأن تؤلف كتابا بعنوان ” 100 عادة سيئة كرهتها في مكان عملي” وقد ينجح هذا الكتاب وتصبح أحد اهم المؤلفين ولكنني انصحك بأن تؤخر احلامك هذه الى ما بعد التقاعد في حالة اردت الاحتفاظ بوظيفتك الحالية.

Share Button