أبوظبي، هاهي الفرصة

قبل أيام قليلة اختتم المؤتمر السنوي العالمي للاتصالات في مدينة برشلونة الاسبانية وحضره أكثر من 100 ألف زائر وعارض من كل بقاع العالم واستطاعت خلاله برشلونة من جذب أنظار و أسماع العالم التقني إليها خلال أسبوع كامل .
تكمن أهمية هذا المؤتمر في انه المحفل العالمي الأكبر في مجال الاتصالات وهو المجال الذي لم يعد ترفا شخصيا بل ضرورة متاحة لغالبية سكان العالم وبتكلفة معقولة وبات هو الوسيلة الأسهل والأفضل لدعم الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى كما أن هذا المعرض هو فرصة لتوقيع اكبر الصفقات في مجال الاتصالات وإبراز احدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال في صناعة تقدر قيمة عائداتها السنوية المباشرة بمئات المليارات وتوفر خدماتها لقرابة ربع سكان العالم. كما أن صناعة الاتصالات نفسها هي أهم صناعة يستخدمها الجميع حاليا وستكون حياتنا مستقبلا من دونها صعبة أو مستحيلة فخدمات الاتصالات اليوم لم تعد عبارة عن مكالمات هاتفية فقط، فعن طريق هذه الخدمات فإنه باستطاعة سكان العالم الدخول إلى عالم الانترنت والحصول على الخدمات الحكومية و البنكية والعلاجية والتعليمية وغيرها الكثير بغض النظر عن موقعك ولهذا فان كل حكومات العالم تدرك أهمية حماية وتطوير هذا المجال لان تقدمه واستمراره يضمن لها بقاء وازدهار باقي القطاعات والخدامات الأخرى وتحسين جودة ورفاهية حياة أفراد شعوبها.
أبوظبي اليوم مهيأة أكثر من غيرها لتطالب بشرف الحصول على تنظيم هذا المؤتمر الدولي بعد انتهاء الامتياز الحصري الذي منح الحق لمدينة برشلونة لتنظيم هذا المعرض حتى العام 2018 فهي تقع في دولة تحتفظ بعلاقات حميمة مع كافة دول العالم وتمتلك بنية تحتية مميزة ومطارات عالمية تسهل الوصول إليها كما أنها تضم في عاصمتها مقر مجموعة اتصالات الدولية والتي تعد واحدة من اكبر مجموعات الاتصالات في المنطقة ولها حلفاء أقوياء من مصنعي تكنولوجيا الاتصالات والسيد احمد جلفار رئيس مجلس إداراتها هو عضو كذلك في مجلس إدارة هذا المؤتمر السنوي وخصصت أجهزة أبوظبي الاستثمارية الضخمة جزءا مهما من محفظتها للاستثمار في هذا المجال ولهذا فبإمكاننا الآن استغلال هذه الظروف جميعا والبدء بالتخطيط والتحرك للمطالبة بتنظيم مثل هذا المحفل على أراضي دولة الإمارات في مدينة أبوظبي وقبل أن تضيع الفرصة من بين أيدينا.

قال السيد جلفار في كلمته الافتتاحية لمؤتمر الاتصالات الأخير “من كان ليصدق أن تمتلك دولة الإمارات وبعد أربعين عاما على قيامها فقط أضخم شبكة ألياف بصرية في العالم واحدث شبكة اتصالات في المنطقة” ونحن نريد أن نقول بعد عدة أعوام من الآن من كان ليصدق أن تنضم الإمارات على أرضها أهم تجمع عالمي لصناعة المستقبل.

Share Button