اعيدوا مجمعنا الثقافي

أتيحت لي الفرصة مؤخرا للمشاركة في ندوة ثقافية جميلة نظمتها ندوه الثقافة والعلوم بدبي ولقد سعدت كثيرا عندما شاهدت هذا الصرح الثقافي الضخم في مدينة دبي والذي يقدم الكثير من الفعاليات الثقافية المفيدة لسكان المدينة في وقت أصبحت الثقافة في حياة الكثيرين لاتعد أولوية بسبب نمط الحياة الحديث والسريع ولكن وبقدر سعادتي كنت اشعر بالحزن في نفس الوقت لأننا وفي مدينة أبوظبي كنا نمتلك صرحا مشابها كان يطلق عليه المجمع الثقافي ولكنه اختفى فجأة عن الساحة منذ عدة سنوات.
هناك قصة حب قديمة بين سكان أبوظبي وهذا المجمع الثقافي فهذا البناء القديم الواقع في وسط المدينة قد قدم وعلى مر سنوات خدمته الطويلة كل ما كان مطلوبا منه في المجال الثقافي فلقد وفر دورات في الخط العربي والرسم والقراءة واستضاف العديد من المعارض الفنية لمشاهير الفن والثقافة كما كان ينضم دوريا مسرحيات وعروض سينمائية لأشهر الأعمال العالمية وأمسيات شعرية مميزة وعروضا موسيقية رائعة ومعارض فخمة للتصوير وكان يضم وحدة مختصة بثقافة الطفل، كما كان يقيم دورات متخصصة في تعليم عدد من اللغات ويقيم مسابقات في لعبة الشطرنج وكان يتيح لمحبي القراءة مكتبات ضخمة تحوى كل ما يبحثون عنه، ووفر لمحبي الأبحاث غرفا مخصصا لهم ليقوموا بأبحاثهم في عزلة وهدوء وكان يضم ارشيفا وطنيا يعد الأضخم والاهم في الدولة بل إن المجمع الثقافي كان من أوائل الجهات التي وفرت الانترنت لسكان المدينة عن طريق أجهزة الحاسوب فيه وكان يوفر كل هذه الخدمات بالمجان أو بأسعار مخفضة شجعت الكثيرين منا على التوجه إلى هذا المكان وقضاء أوقات جميلة فيه .
حاولت أن ابحث عن أسباب إغلاق هذا المجمع أو أن اعثر على إشارة تدل على سبب إغلاقه والى متى ولكنني، وحاولت أن اعرف مصير ألوف الكتب والمقتنيات الفنية والتاريخية التي كان يضمها هذا المبنى وللأسف لم أجد شيئا مفيدا في عالم الانترنت وهذا فاقم من إحساس الحزن بداخلي لان مدينة أبوظبي تتقدم وبخطوات ضخمة في مجال الثقافة وتم افتتاح العديد من الجامعات الدولية فيها كما سيتم افتتاح متاحف عالمية مشهورة بها قريبا ولهذا أجده شيئا غريبا انه وبرغم هذه الخطط الواضحة نحو تدعيم الثقافة ونشرها وسط سكان الإمارة إلا أن المجمع الثقافي مازال مقفلا ومنذ سنوات طويلة .
إنني اتسائل الآن وأتمنى أن يصل صوتي إلى الإخوة المسئولين في إمارة أبوظبي أين اختفى مجمعنا الثقافي ياسادة والى متى؟ أعيدوا لنا هذا الصرح المميز فنحن في أمس الحاجة إليه، أعيدوا لنا رئتنا الثقافية لنتنفس من جديد حبا وثقافة، فهل سنجد الإجابة وهل ستتحقق أمنيتنا ؟ اترك الإجابة لكم

Share Button

النصائح ال5 لتحقيق أهدافك السنوية

يحدث كثيراً أن نضع أهدافاً نتمنى تحقيقها مع نهايات كل عام، ونجتهد كثيراً لتحقيق بعض هذه الأحلام، بينما ينال الإهمال الباقي منها، لتنتهي السنة وقد حققنا أهدافاً تقل كثيراً عمّا خططنا له في بدايات العام مع إننا ندرك أنه وفي خلال عام كامل كان بإمكاننا تحقيق الكثير من هذه الأهداف، فنصاب بنوع من خيبة الأمل والتي تتفاقم مع مرور الأعوام، وينتهي بنا المطاف في النهاية إلى أن نترك الأعوام تمضي من دون تخطيط مسبق ولسان حالنا يقول بأن قدر اللـه وما شاء فعل!

النصيحة الأولى في هذا المجال: قبل أن تضع هدفاً على لائحتك السنوية فلا بد أن يكون لهذا الهدف تأثير مباشر في تحسين مستوى حياتك الوظيفية والاجتماعية فلا تضع هدفاً لن يضيف لك شيئاً.
النصيحة الثانية: وهي أن لا تضع أبداً هدفاً ضخماً في لائحتك السنوية وبشكل مبهم، فمثلاً لا يصح أن يكون تعلم اللغة الفرنسية هدفاً على لائحتك، ولكن المستحسن أن تضع هدفاً لتعلم 100 جملة من اللغة الفرنسية فهو هدف أكثر واقعية، وإمكانية تطبيقه أسهل مما سيعطيك حافزاً لتعيده مجدداً العام المقبل.
النصيحة الثالثة : أهم أسباب نجاح أي هدف هو اقترانه بالسعادة في أثناء تنفيذه فلا يمكن وضع هدف لقراءة 100 كتاب في عام واحد لأن هذا المجهود الضخم قد لا ينتهي بالسعادة، لأنه من الصعوبة جداً أن تحصل على 100 كتاب جيد توافق ذوقك ومزاجك العام في القراءة.
النصيحة الرابعة :الأهم من كل هذا هو الانتباه إلى أن السعي لتحقيق أي هدف معين لن يؤثر في سير حياتك الطبيعية، لأن إطار يومك محدد بعوامل خارجية لن تستطيع تغييرها، فأنت بحاجة إلى 8 ساعات من النوم ومثلها للعمل ليتبقى لك 8 ساعات فقط لتحقيق أهدافك والقيام بواجباتك والتزاماتك الأخرى، فلا يمكن وضع هدف سيؤثر في معدل نومك اليومي أو يبعدك بلا سبب عن محيطك الاجتماعي.

النصيحة الخامسة والأخيرة : لا تربط كل أهدافك بحياتك الشخصية فبعض أهدافك لا بد أن يرتبط بمستقبلك الوظيفي أو التعليمي.

وبعد أن تنتبه إلى هذه النقاط الخمس، لا بد أن يكون هناك تخطيط مسبق وتوثيق لما يمكن إنجازه شهرياً من هذه الأهداف لكي لا تصل إلى مرحلة متأخرة من العام وأنت لم تبدأ في تحقيق البعض منها، فالتوثيق مهم جداً في متابعة نسبة الإنجاز لكل هدف، وسيعطيك دافعاً لبذل الجهد في تحقيقها.
بإمكان الإنسان وإذا ما أحسن اختيار أهدافه ووازن بين أولوياته أن يحقق سنوياً ما معدله 20 هدفاً وهو رقم كبير جداً مقارنة بالمعدل الحالي في حياتنا، وتحقيق الأهداف سيضفي عليك الكثير من الثقة والسعادة، فلا تفوّت الفرصة، وابدأ من الآن تخطيطك لعام حافل بالإنجازات.

Share Button