تخاريف من التراث السعودي

التخاريف في اللهجة السعودية هي القصص الخرافية من التراث الشعبي وتسمى كذلك السباحين، ، الخذاريف ، الخراريف او الحزاوي.
الزمان: مساء يوم الجمعة من العام 2040
المكان: إحدى مدن السعودية
الحدث : سيدة سعودية في السبعين من عمرها تروي بعض التخاريف القديمة لحفيدتها الصغيرة.

القصة الأولى : الذئب

قبل خمسة وثلاثين سنة يا عزيزتي كنا نعامل الشباب على أساس أنهم فئة غريبة من البشر لا تلتزم بأي قانون أو عرف وكنا نخاف من تصرفاتهم وردود أفعالهم وخصوصا في أماكن تواجد العائلات ، كنا نمنعهم من الاختلاط مع المجتمع من حولهم وإذا أرادوا السهر وقضاء أوقاتا ممتعة كان الشارع هو المتنفس المفضل لهم أو استراحات بعيدة على أطراف المدن وكأنهم مرضي بمرض خطير ومعدي تم نفيهم إلى خارج النطاق العمراني، كلما ازددنا شدة في معاملتهم كلما ازدادوا هم عنفوانا وطيشا في تصرفاتهم ، لم نكن نفهم المشكلة ولا كيفية حلها ولم نمتلك حلا إلا بوضعهم تحت المراقبة الشديدة.

أتذكر إنني كنت عند المدخل الرئيسي لأحد مراكز التسوق ورأيت احد رجال الأمن يجذب فتى نحيلا من ملابسه ويرميه أرضا مانعا إياه من دخول مركز التسوق، اقتربت من هذا الفتي ونظرت إلى وجهه، كان فيه شبه كبير من أخي الصغير صالح رحمه الله الذي توفى في حادث أثناء مشاركته في سباق خطر بين السيارات ، تأملت وجهه وتخيلت انه أخي صالح ، وانه بعد منعه من الدخول إلى هنا فانه سيأخذ السيارة وسيقودها بعنف لينفس عن نفسه بعضا من هموم الزمن والمعاملة القاسية التي يلقاها في بلده، انهمرت الدموع من عيني لحظتها وأخذت هذا الفتى من يده وذهبنا باتجاه المركز وعندما استوقفني رجل الأمن قلت له هذا أخي يا مغفل، هذا ابن البلد الذي رميته أرضا قبل قليل، هل تريد أن تقتله كما قتلت صالح ؟ بهت رجل الأمن من كلامي وأفسح لنا الطريق، قلت لأخي الجديد بعد أن أصبحنا داخل المركز والعبرات تخنقني انتبه على نفسك يا صالح ومضيت في طريقي.
بعد هذا بفترة ومن دون مقدمات تم فتح مراكز التسوق وباقي الأماكن العامة للشباب ليستمتعوا بها أسوة بباقي فئات المجتمع وعلى العكس من كل التوقعات لم يصدر منهم ما يبين عدم أحقيتهم لهذا الامتياز، كنا نعيش في خوف شديد من مستقبل غامض ولم نكن لندرك مايخبئ لنا هذا المستقبل من مفاجآت سعيدة لولا إننا امتلكنا الجرأة لنطرق أبوابه ونفتحها.

القصة الثانية : ليلى

في تاريخ السادس والعشرين من أكتوبر من عام 2013 كنا على موعد جديد مع محطة أخرى من مستقبلنا ، قبل هذا التاريخ كانت المرأة تمنع من قيادة المركبات، كنا البلد الوحيد الذي يمنع هذا ولم نكن نعرف السبب ، فالمرأة تقود السيارة منذ فترة طويلة وفي كل مكان في العالم ولم تكن تواجه أي صعوبة أو مشاكل للقيام بهذا الفعل، ولكن البعض كان يصر على منعه بعد وضع أسوا الاحتمالات أولا وبني عليها بعد ذلك كل أسباب المنع ، وللأسف فانه ولكي يحل هذه المعضلة فإنه قد سمح باستخدام سائق أجنبي ليقود المرأة في مشاويرها الخاصة ، لقد أرادوا منع خطرا لم نكن نراه ولكنهم سمحوا بأمر أخر اشد خطورة كنا كلنا نراه ولكن إصرار البعض على رأيه ولو كان خاطئا قاد الموقف إلى أن يتفجر أخيرا .

في هذا اليوم قمت أنا ومجموعة كبيرة من السيدات وفي مختلف مدن السعودية بقيادة السيارة تحت مرأى العامة وفي وسط المدن كتعبير عن الاحتجاج على منعنا من حق بسيط سيقوم بتسهيل الكثير من أمور حياتنا وسيزيد من خصوصية المرأة وقدرتها على الاعتماد على نفسها في مواجهة الغرباء ، بعد عدة جولات في أنحاء المدينة استوقفني حاجز للشرطة، عند اقترابي منه طلب مني ضابط الشرطة أوراق السيارة ورخصة القيادة، أعطيتهم له ، نظرت إليه بينما كان يتفحص الأوراق فرأيت شبها كبيرا بأخي صالح! ، ارجع لي الأوراق متبسما وقال لي: في حفظ الرحمن . احتج بعض الرجال المتجمهرين حول الحاجز والذين كانوا ينتظرون هذا اليوم على موقف الضابط فقال لهم بكل صرامة: أوراقها سليمة ولو تعرض لها آيا منكم فسأقوم باحتجازه بجريمة التعدي على الآخرين. انطلقت والسعادة تغمرني يومها فأخيرا أصبحت ملكة في بلدي الحبيب، وأخيرا وقف أخي صالح الذي افتقدته كثيرا إلى جانبي.
كان البعض يصور أن بلدي لا يسكنه إلا الشياطين التي تدور حول المرأة وتنتظر زللها لتستغلها ولكن الواقع اثبت أن بلدي شأنه كشأن كل بلدان العالم فيه الصالح وفيه الطالح وأن من كان يطلق الأحكام جزافا وقتها كان يبنيها بناءا على ما يراه من نقص في نفسه ليعممها على الآخرين.

القصة الثالثة : الراعي
بعد ذلك بعشرة أعوام وبينما كنت اعمل في محل الحلويات الذي كنت أمتلكه و أديره سمعت طرقات خفيفة على زجاج المحل، نظرت فإذا برجل دين ملتحي ينظر إلي، توجهت إليه وفتحت الباب فقال لي وابتسامة كبيرة تغطي وجهه : السلام عليكم اختى الفاضلة ، أنا ابوعمر واعمل في هيئة الأمر بالمعروف ولقد سمعنا كثيرا عن نجاحك الكبير في مشروعك التجاري ولهذا فانه يشرفنا أن تكوني المتحدثة الرئيسية في الندوة التي سنقيمها في مقر الهيئة الأسبوع القادم لتلقي كلمة تشجعين فيها أفراد المجتمع من الجنسين على ممارسة العمل الحر والاعتماد على النفس كوسيلة فاعلة في محاربة الفقر والبطالة، حضورك يشرفنا سيدتي بكل تأكيد .

شكرته على الدعوة ووعدته بتلبيتها ، انصرفت إلى أعمالي وأنا أتذكر كيف أن رجال الدين في الماضي قد تم تشويه سمعتهم وربطها بالشدة والقسوة وكيف أن جهاز هيئة الأمر بالمعروف لم يقم بواجبه كما كان من المفترض به لان البعض قد أصر على أن هذا الجهاز قد أنشا لإرهاب الناس وجعلهم يخافون من منظر رجل الدين وهو قادم باتجاههم، ولتبرير ذلك حاولوا ان يقنعوا الجميع بأن هذا الجهاز هو الحامي الأول للشرف والعفة وبدونه ستنهار الأخلاق بلا شك في مجتمعنا. تغيرت النظرة الآن فأصبحنا نحن من نذهب إليهم ونزورهم في مراكزهم لنزداد علما وحبا بديينا السمح وبرجاله المتخلقين بأخلاق الرسول صلي الله عليه وسلم .

تنهدت الجدة وقالت وهي تنظر بحب إلى حفيدتها : إنها تخاريف قديمة عشناها واندثرت وتعلمنا منها الكثير من العبر والحكم كان أهمها أن نفتح عقولنا وقلوبنا لنغير من واقع حياتنا ولنصنع مستقبلنا بأنفسنا، عشنا الكثير من المصاعب في الماضي ولهذا فلقد صممنا على أن لا يمر جيلكم بنفس ما مررنا به وان نوفر لكم حياة أفضل تليق بكم.
نهضت الطفلة الصغيرة من سريرها واحتضنت جدتها وهمست في إذنها : لهذا أنا احبك كثيرا يا جدتي.

كم من حدث نعيشه اليوم سيتحول في المستقبل إلى قصصا تراثية تحكى لأبنائنا وأحفادنا ، بعض هذه القصص ستروى كيف كنا سلبيين تجاه قضايا بسيطة حولنا اخترنا تجاهلها وتأجيل حلها وستلومنا الأجيال القادمة على هذا ، ستروى بعض القصص حكايات جميلة عن الشجاعة التي تحلى بها البعض وهو يحاول تغيير بعض الأشياء من حوله للأفضل ، التغيير قادم لا محالة ولكن السؤال هل نمتلك الشجاعة لتقبله في حياتنا أم إننا سنحاول تأخيره وتأخير بقية القافلة عن الرحلة المحتومة ؟
اترك الإجابة لكم .

حساب تويتر mohd_almarzooqi

Share Button

A man Called Wang Shan Fu

By Mohammed Al Marzouki, Editor from UAE.

Many people around the world know Steve Jobs success story and his ability to establish a company of more than ten billions dollar worth in his youth, a company which have changed the course of cell phones industry, they also knows Bill Gates, the founder of Microsoft, who was behind the creation of the well-known computer operation system which runs computer all over the world “Windows”, but the question is , have you heard about Wang Shan Fu ?!

In 1966 Mr. Wang was poor in a poor family, and in 1995 he have created one of the biggest success stories of contemporary china, when he decided to establish his own company, BYD which is an abbreviation for “Build Your Dreams, which is now categorized as the largest mobile phones manufacture in the world, and after only 15 years of its establishment it achieved an annual profit which have exceeded eight billion U.S dollars, and currently combine 150 thousands employees. In 2009 Mr. Wang considered as the richest person in China owning over six billion us dollar, in a country that does not facilitate making such wealth in such a short time, but his determination to success have broken all restrictions and turned it into success bridges.

Mr. Wang Story is Summarizing what is currently happening now in China, a Huge revolution in all field of business, in a country which is now loaded with rich people and the number is increasing day by day, working in silence bounded by the Chinese culture, which does not favor bragging accumulated wealth and achievements on Media, for this reason we don’t know clearly the truth about the success stories being created now in this country, and are not paying attention to invest in a country which have the largest human power in the world and have a limited view towards the Chinese products, with many of them now are competing with European and American products in both terms, quality and price

A part of the blame falls on Mr. Wang and his counterparts from Chinese businessmen due to the lack of interest of doing an appropriate marketing for their products and highlighting it values compared to the western ones, which communicated with the International Media Intensively to show their success and promote for the Western Industry. Blame is also falling on Chinese people for not knowing and being proficiency International Languages especially English, and one of the reason maybe the magnitude of the Chinese market so that businessmen are not interested to promote their products abroad for the time being and of course other reasons which I don’t know, but what I know well is that china is going to compose the near future and it will be composed by people like Mr. Wang, so how fast are we going to move eastward towards china to participate making a part of the future, or are we going to let this opportunity slip from our hands ?!

I will leave the answer for you.

Share Button