أتمنى

هذا مقال كتبته في نهاية العام 2011 وضم الكثير من امنياتي للعام 2012 , الكثير من هذه الأمنيات قد تحقق وخصوصا موضوع إلتزام الدولة بملف السكن للمواطنين , أما باقي الأمنيات التي لم تتحقق فسأرحلها للعام 2013 .
تحتاج الى أن تعود بذاكرتك عاما للخلف لتتذكر بعض الأحداث لتفهم أمنياتي بشكل أفضل .

المقال كما نشر في نهاية العام 2011:

اتمني
بمناسبة قرب حلول عام 2012 وبما ان عيد ميلادي هو تاريخ الاول من يناير وبما أن الواحد يوم يحتفل بعيد ميلاده يقولون له تمنى امنية وانت تطفي الشمع , بس وبما اني ماعمري حضرت حفلة عيد ميلادي لانه اصلا ولا مرة حد قرر انه يسوي لي حفلة عيد ميلاد لهذا قررت اني اسوي الحفلة الحين واعزمكم علي الكيك الافتراضي وقبل ما اطفي الشمع فانني اتمني :
1- اتمني ان تعلن الدولة ان عام 2012 هو العام المخصص لحل مشكلة السكن للمواطنين وان تخصص ميزانية وقدرها 50 مليار درهم تدفع لشركاتنا العقارية الوطنية مثل الدار وصروح واعمار وغيرها لبناء مجمعات سكنية تحتوي على كل الخدمات وطبعا وقتها كلكم راح تتمنون لو انكم لحقتوا و اشتريتوا اسهم الدار بس بتكون راحت عليكم .
2- اتمني ان تقوم كل قنواتنا الاعلامية من تلفزيون واذاعة وجرايد بحملة مكثفة لمدة اسبوع في شهر رمضان لقبول كافة انواع التبرعات من اجل توزيعها علي الفقراء المواطنين , ومثل ما سوا الجماعة حملة من اجل فقراء الصومال من فترة فليش ما نسوي حملة لاعالة فقرائنا ولا عيب هالكلام ؟ .
3- اتمني ان يزلق ماردونا بقشر موز مرمي في الشارع عشان نسوي حملة اتعهد بالمحافظة علي نظافة الشارع وان نري الوف المتطوعين ينزلون للشارع يوميا لتنظيفها
4- اتمني ان يعلن في افتتاح معرض سيتي سكيب دبي 2012 ان تحالفا يضم الغرير والفطيم وقرقاش وهم اغني ثلاث عائلات اماراتية مثل ما نشر اليوم في الجرايد قد دفعوا مليار درهم لشراء وحدات سكنية توزع علي المطلقات والارامل الاماراتيات وهم بهذا يستشعرون حسهم الوطني في دعم اقتصاد الامارات والامن الاجتماعي فيها .
5- اتمني لو ان طلال الخوري يعيدها ويشتري الرقم 12 من الفئة 12 ب 50 مليون درهم ويهدي هذا الرقم لكليات التقنية لتبيعه وتستفيد من ريعه لتوفير النقل للطالبات المواطنات ممن نشرت قصتهن منذ فترة وتوقفهم عن الدراسة لعجزهم عن توفير تكلفة النقل .
6- اتمني ان تعلن ام نهيان عن تبرعها بمبلغ 150 الف بمناسبة العيد الوطني ال 41 لتسديد ديون المواطنين المسجونين ووقتها اكيد كل البرودكاست في البلاك بيري عن ام نهيان راح تكون فيه جملة ” الله يبارك في عمرها وعيالها ويرزقها ”
7-اتمني ان الدولة تفرض ضريبة دخل علي الوافدين في الدولة ؟ ماذا تعني نسبة 5 بالمائة للوافد في مقابل الكثير من الخدمات المجانية او المدعومة التي تقدمم له وفي مقابل الوظائف الممتازة التي يعملون بها ؟
8- اتمني ان تعلن ابوظبي عن البدء بمشروع المترو وان تربطه بمترو دبي يمكن تخف الزحمة علي خط ابوظبي دبي
9- اتمني ان يعلن وزرائنا واعضاء المجلس الوطني في اجتماعهم الاول تنازلهم عن راتبهم لشهر يناير ومنحه لتوفير بعثات دراسية لابناء الامارات في التخصصات النادرة
10 – اتمني ان يلزم كل بنك بتوفير وظيفة واحدة لمواطن مقابل كل 100 مليون درهم موجودة في خزائنه وان يتم توفير دورة مدتها عام كامل في اوروبا وامريكا ليتعلم العمل المصرفي .
11 – اتمني ان يتم منح الام الحامل اجازة وضع مدتها ستة شهور لتتفرغ لطفلها الوليد
12 اتمني ان تتحق كل امنياتي هذه في عام 2012

اما شو الصعوبة في تحقيقها فاترك الاجابة لكم
ولاستقبال امنياتكم ارسلوها لي علي تويتر
@mohd_almarzooqi
او علي هاشتاق
#newyearwishes

Share Button

خفايف – فيروزيات

يمتزج دائما اسم فيروز بالهدوء والسكينة ,بالصباح ونسيمه العليل
بالعنفوان الرقيق

انه الصوت الهادئ القادم من اعماق لبنان الجريح …

ليس صوتا قويا مجلجلا كما هي اصوات معظم اللبنانيين ولكنه خامة فريدة مميزة اشترك لبنان كله بصيغتها

لم تنحت من صخر الجبل… لتكون صوتا قويا فقط
لم تغمرها الامواج العاتية التي تتكسر عند الروشة…. لتكون صوتا عاليا يصم الاذان
ولم تطمرها ثلوج الشتاء…..فتصبح صوتا باردا
لقد احتضن صوتها كل هذا وابتعد عن كل الرتابة المملة والتكرار المتعمد فأضحى صوتا متميزا ليس على مستوى لبنان بل والعالم اجمع

فيروز سفيرة العشاق اينما كانوا يسهرون على صوتها الرقيق وهو يتدفق
حبيتك تنسيت النوم ….. يا خوفي تنسانى

فيروز سفيرة الشهداء عندما تشهر صوتها الشامخ
مريت بالشوارع … شوراع القدس العتيقة

فيروز سفيرة الوطنيين عندما تصرخ برقة
بحبك يا لبنان … يا وطنى بحبك

فيروز سفيرة التراث عندما تجبرنا ان نرقص على ايقاع صوتها
دبكة لبنان بالملئ دبكة شيل السواعد

فيروز سفيرة الوحدة عندما تغني بشجن
زورونى كل سنة مرة … حرام تنسونى بالمرة

فيروز سفيرة كل من فقد عزيزا
ومن يومتها … ما عدت شفتوا …. ضاع شادي

المثير في الموضوع ان فيروز هي المطربة الوحيدة التى تجرأت ومزجت مفردات بسيطة جدا بل قد يراها البعض لا تليق بلغة الفن ببعض اغانيها والمثير ان هذه المفردات قد اضافت المزيد من التألق الى اغانيها .
“يخرب” بيت عيونك … يا عليا شو حلوين
نحنا كنا طالعين بالشوب “وفطسانين”
واحد عم ياكل “خس” … وواحد عم ياكل “تين”

هو صوت فريد وصعب أن يتكرر وخصوصا مع الهجوم الشرس لبرامج الغث السمين مثل سوبر ستار وستار اكاديمي ونجم الخليج والتى يحتاج المحكمون فيها اولا الى رؤية أوسع للأصوات التى يقيمونها , إنني أجزم بأن فيروز لو وقفت اليوم أمام الأستاذ رحبانى في اختبارات التأهل في برنامجه الغنائي فلن يختارها.

كم نحن بحاجة الى صوت ملائكي جديد يلطف قساوة أحجار طريق حياتنا
كم نحن بحاجة الى استنساخ فيروز

Share Button

حفظ الله ليبيا

إنها الساعة الثامنة مساءا وبهو الفندق الضخم يغص بوفود افريقية جاءت للمشاركة في مسابقة لترتيل القران الكريم اختلطت مع وفود قادمة من دول أوربية بغرض إنشاء مشاريع اقتصادية جديدة , يطل البهو في نهايته على مطعم دولي بالأسفل امتلأت اغلب طاولاته بالزوار والمقيمين في الفندق , توجد شرفة تطل على المطعم يؤدي فيها عازف شاب ألحان جميلة وهادئة لأغاني جارة القمر فيروز , إنها ليلة مميزة ومفعمة بالنشاط في مدينة تحاول شق طريقها وبسرعة إلى العالمية .
لم يكن هذا وصفا لما يجري في أحد الفنادق الفخمة في أبوظبي أو الرياض أو إسطنبول , انه وصف لإحدى الليالي في مدينة طرابلس العاصمة الليبية بعد سقوط القذافي والنظام القديم حيث قادتني الصدف إليها مؤخرا لأزورها وللمرة الأولى في حياتي في زيارة خاصة .

عند وصولي لمطار العاصمة الليبية لم أكن أتوقع أن أصادف هذا الازدحام المروري الكبير في الطريق المؤدي من المطار إلى وسط العاصمة , ألوف من السيارات المتجهة إلى المدينة في مقابل ألوف أخرى خارجة إلى ضواحي العاصمة حيث يقيم الكثير من الليبيين , في مخيلتي كنت أتوقع أن أجد مدينة صغيرة ذات كثافة مرورية بسيطة بسبب تداعيات حرب التحرير ولكن طرابلس فاجأتني ليس بسبب الكثافة المرورية فقط ولكن بسبب اختفاء أي مظهر من مظاهر الحرب الأخيرة على مباني المدينة باستثناء المبنى الذي كان يقيم فيه القذافي وتم تدميره وبقت أشلاءه إلى الآن كنيشان تكريم على صدر طرابلس وكذكرى للشهداء الذين سقطوا في سبيل حريتهم , لم يكن هناك أي وجود عسكري أو نقاط تفتيش , إنها تبدو مدينة عادية كباقي المدن المحيطة بها والمطلة على البحر الأبيض المتوسط .

في خريطة أخذتها من مكتب الاستقبال بالفندق تبين أهم المعالم السياحية والنقاط المهمة في العاصمة كان يوجد في الخلف مخطط لخطوط القطار المزمع إنشاءه في العاصمة , انه مشروع ضخم يتوقع البدء في بناءه قريبا وسيغطي معظم مناطق العاصمة, تحاول طرابلس الآن وبعد عام واحد فقط على تخلصها من قيودها أن تنطلق وبسرعة لتتفوق على جاراتها وشقيقاتها من مدن عربية وافريقية . هذا المشروع يلخص الروح المعنوية العالية التي يمر بها الشعب الليبي بكافة أطيافه وتطلعه إلى غد مشرق وأجمل, فلقد ودع أربعين سنة من الظلام تحت حكم مطلق مستبد لعائلة تميز أفرادها بالغرابة في كل تصرفاتهم ولا ينوي أن يضيع المزيد من الوقت .

في المطار عندما كنت أغادر طرابلس حياني احد الليبيين بقوله ” حيا الله الأشاوس ” إنها تحية بسيطة وعميقة تظهر مقدار الحب الكبير الذي يكنه الشعب الليبي للشعوب الخليجية , كما تظهر مقدار الأخلاق العالية التي يتحلى بها هذا الشعب الصبور , قال لي صديقي الليبي , بابتسامتك هنا تستطيع الحصول على كل ما تريده منا .
أخبرني أحدهم بقصة حدثت في بدايات السبعينيات عندما زار الشيخ زايد رحمه الله منطقة ساحة الشهداء بالعاصمة الليبية ثم نظر إلى مضيفه القذافي وقال له ” أتمنى أن تتطور أبو ظبي لتصبح مثل طرابلس ” انطلق بعدها أحد الرجلين ليحقق أحلامه في بناء دولة حديثة من نقطة الصفر لتصل إلى العالمية في أقل من أربعين عاما بينما انطلق الأخر ليدمر التاريخ الجميل لدولته . باعتقادي فان ليبيا اليوم تستحق شخصا مثل الشيخ زايد ينظر إلى شعبه نظرة الأب إلى أبنائه ويسعي جاهدا الى تحقيق طموحاتهم وإعادة البسمة والثقة إلى نفوس أحفاد عمر المختار , هل يتحقق ذلك ؟ أتمنى ذلك

ولكن اترك الإجابة للحكام الجدد .

Share Button

فوق بيتهم علم

فوق بيتهم علم

عندما كنت أقيم بالرياض , شاركت في كل مسيرات الفرح التي نظمت بمناسبة اليوم الوطني لقيام المملكة العربية السعودية وخلال كل تلك الساعات الطويلة التي قضيتها وأنا اشارك اخواني السعوديين فرحتهم بهذا اليوم لم أحس بأن ما أفعله فيه شيئا من التصنع او المبالغة , كنت أعبر ببساطة عن حبي لهذا البلد و الذي لم أجد من أهله إلا كل المحبة والتقدير و كمغترب لم أكن بحاجة الى اكثر من هذا لأشارك اخواني هناك فرحتهم .

إحتفلت دولتنا مؤخرا بعيدها الوطني وكانت الظاهرة الأكبر في الاحتفال هي برفع علم الدولة عاليا فوق منازلنا لإظهار فرحتنا وفخرنا بهذا الوطن الصغير في عمره والكبير في إنجازاته ,كانت فرحة صادقة وعارمة شارك فيها المواطنين في كل المدن والقرى بحماس شديد , لم يكن ينقص فرحتنا يومها لتزداد إلا بمشاركة أكبر من إخواننا غير المواطنين من المقيمين على أرض هذه الدولة والمتنعمين بإنجازاتها كدليل على حبهم للمكان الذي وفر لهم مالم يجدوه في أوطانهم الأم وكدليل على إظهار تضامنهم مع أخوانهم الإمارتيين في يومهم الوطني .

كانت هناك مشاركة متواضعة من بعض الأخوة العرب المقيمين فوق أرض الدولة ومن بعض الأخوة الأسيوين ومن بعض السياح الذين تم توزيع أعلام الدولة عليهم من قبل الجهات المنظمة لرحلتهم السياحية للدولة ولكنها كانت كلها مظاهر متواضعة جدا ولا ترقى الى توقعاتي وطموحي في بلد يمثل الأخوة غير المواطنين فيه الأكثرية , كان من الممكن تمييز غياب كامل لمشاركتهم فرحتنا في المناطق التى يغلب فيها وجودهم كمنطقة المارينا بدبي مثلا حيث لم ألحظ الا عددا بسيطا من الأعلام وقد تدلى من شرفات ناطحات السحاب هناك, لم أرى ايا من سكان تلك المنطقة وقد إرتدى وشاحا يحمل علم الدولة ولم أصادف أيا منهم وهو يهنئني بعيد الدولة التى يعيش عليها بأمن وأمان هو وعائلته .

قد لاتكون هذه الظاهرة مؤشرا لأي دلالة خطيرة , قد تكون ناتجة عن حواجز بين الطريقة التى اخترنا أن نعلن بها عن حملة فوق بيتنا علم وبين المتلقي النهائي في دولة لاينطق أكثر من نصف المقيمين فيها باللغة العربية ,فلقد أخبرني أحد أصدقائي من الأوربيين والمقيم في منطقة أغلب سكانها من المواطنين بأنه سيحرص هو كذلك على رفع علم الدولة فوق منزله في المناسبات القادمة بعد أن شرحت له القصة وراء الظهور المفاجيء والكثيف للأعلام فوق الكثير من المنازل في منطقته .

قد تقع علينا المسؤولية كأفراد محاطين بالاجانب من حولنا بأن نوضح لهم القصة وراء قيام الدولة وإتحادها , لاضرر من إبلاغهم بأننا نتمنى منهم مشاركتنا افراحنا بالعيد الوطني للدولة وبأننا مستعدين لتزويدهم بالاعلام ومساعدتهم في تركيبها ان هم رغبوا في ذلك , قد يلزمنا التركيز على نشر فكرة رفع الأعلام بلغات مختلفة وبطرق تواصل اشمل وأعم وقد نحتاج الى مساعدة ضرورية من وسائل الاعلام الغير ناطقة بالعربية والمتواجدة في بلدنا لإيصال أصواتنا , لن نجبر أخواننا من غير المواطنين على فعل ذلك ولن نسعى بكل تأكيد الى تغيير ولائهم لبلدهم الأم , كل ما نطمح اليه هو مشاركتهم إيانا فرحتهم بالإقامة في بلد وفر لكل المقيمين على أرضه كل ما يحتاجون إليه وبدون أي تفرقه وبات ملحا الأن إظهار القليل من الفرح بإنجازاته والامتنان لما قدمه للجميع لنحاول أن يكون هدفنا العام القادم رفع الأعلام فوق جميع المنازل بالدولةوبغض النظر عن جنسية القاطنين بها .

هل هو مطلب مبالغ فيه ؟ لا أدري

اترك الإجابة لكم

Share Button